تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

230

تبيان الصلاة

بحالها ، وحمل أخبار المجوزة على صورة تقدم الرجل هو الأظهر ، فلا أقل من دوران الأمر بين هذا الحمل ، وبين الحمل على الكراهة بالتصرف في الأخبار المانعة بقرينة روايات المجوزة ، وحمل اختلاف أخبار المجوزة في المقدار على اختلاف مراتب الكراهة ، ولا نرى كون جمع الثاني بنظر العرف مقدّما . وإذا احتمل كون مفاد روايات المجوّزة هو صورة التقدم بشبر ، أو ذراع ، أو غيرهما من المذكورات بقرينة بعض ما دلّ على الجواز في صورة تقدم الرجل ولو بصدره ، أو إذا كان سجودها مع ركوعه ، أو إذا كانت تصيب ثوبه ، فحينئذ تسقط روايات الجواز عن الخصوصية بالنسبة إلى موضوع أخبار المانعة ، وبعد عدم ظهورها في أحد الاحتمالين ، فلا يمكن الجمع بينها وبين الأخبار المانعة بحسب الدلالة ، فلا بد في مقام التعارض الاخذ بما فيه الترجيح إن كان لأحد الطرفين ترجيح على الآخر ، وإذا نرجع إلى المرجحات نرى أنّ الترجيح مع الأخبار المانعة لاشتهاره فتوى ورواية مضافا إلى إمكان أنّ يقال : بأنّ الأخبار المانعة مخالف للعامة ، لأنّ العامة لم يمنعوا عن محاذاة الرجل والمرأة إلّا في صلاة الجماعة ، فالفتوى بالجواز مشكل . [ مسائل : ] ثمّ إنّ هنا مسائل : المسألة الأولى : [ إذا شرعا معا فصلاتهما باطلة ] المستفاد من الأدلة بطلان صلاة كل من الرجل والمرأة إذا شرعا معا ، لأنّ الأمر دائر بين بطلان صلاتهما ، أو صحة صلاتهما ، أو بطلان أحدهما المعيّن ، أو بطلان أحدهما الغير المعيّن . أمّا الرابع فأحد الغير المعين غير موجود ، وأمّا الثالث فلا ترجيح لأحد المعين على الاخر حتّى يقال بفساد المعيّن ، وأمّا الثاني فمن الواضح عدم إمكان أن يقال بصحة الصلاتين ، فيتعين الأول ، وهو بطلان صلاة كل منهما .